385

Tuhfat al-Abrār sharḥ Maṣābīḥ al-Sunna

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

Editor

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

على علمه بهذه القضايا، فإن الفعل المتقن يدل على علم فاعله، وأن الصلاة تعبد ليس للإمام فيها مزيد تصرف، فاقتصارها غالبا لا يخلو عن ترك أو استعجال، ولا كذلك الخطبة، فإنها منوطة ببلاغة الخطيب، فكم من قائل طول ولم يعرب عما هو المقصود! وكم من بليغ يجمع في كلمات معدودة معاني جمة، فيستغني بها عن الإطالة! فإذا أطال الصلاة وخفف الخطبة مع الإتمام والتكميل دل ذلك على علمه بأحوال الصلاة، وحسن تعهده لها، وكمال فصاحته، وإليه أشار بقوله بعده ك " وإن من البيان سحرا "، وسنذكر معناه في (باب البيان والشعر).
...
٤٦ - باب
صلاة العيد
من الصحاح:
٣١٨ - ١٠٠٠ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف، فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، وإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به، ثم ينصرف.

1 / 393