360

Tuhfat al-Abrār sharḥ Maṣābīḥ al-Sunna

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

Editor

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

وراوي الحديث عائشة.
...
٢٩٥ - ٨٨٨ - وقال: " إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ".
" وقال ﵇: إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد " الحديث.
" الدين " في الأصل: الطاعة والجرأة، والمراد به: الشريعة، وأطلق عليها لما فيها من الطاعة والانقياد، والمعنى: إن دين الله الذي أمر به عبادة واختار لهم مبني على اليسر والسهولة، كما قال تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج:٧٨]، وقال ﵇: " عليكم بالحنيفية السمحة السهلة، ولن يشاد الدين "، أي: لن يقاومه بشدة، والمشادة: التشدد.
والمعنى: إن من شدد على نفسه وتعمق في أمر الدين بما لم يوجب عليه، كما هو دأب الرهابنة وأرباب الصوامع، فلربما يغلبه ما يحمله من الكلفة، فيضعف عن القيام نحو ما كلف به، وهو معنى قوله: " إلا غلبه "، فإنه تقال أمر الدين، وقصد أن يغلب عليه بالزيادة

1 / 368