217

Ittijāhāt al-tafsīr fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

Publisher

طبع بإذن رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية برقم ٩٥١/ ٥ وتاريخ ٥/٨/١٤٠٦

Edition

الأولى ١٤٠٧هـ

Publication Year

١٩٨٦م

قوله: "ومن يطع الله ورسوله في ولاية علي والأئمة من بعده فقد فاز فوزا عظيما"، وهي كثيرة جدا"١.
ويعلق على ما ورد في تفسير العياشي عن المفضل قال: سألت الصادق ﵇ عن قوله: ﴿أَجْعَلْ بَيْنَكمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾، قال: التقية.. إلخ، فيقول: "أقول: الروايتان من الجري وليستا بتفسير"٢.
وفي تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ ٣، يقول: "أقول: وفي العيون عن الرضا ﵇، تطبيق الآية على منكري الولاية وهو من الجري"٢.
وعلى ما في تفسير القمي في قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾، قال: "الحسنة والله ولاية أمير المؤمنين ﵇، والسيئة والله عداوته". علق الطباطبائي على هذا بقوله: "أقول: وهو من الجري وليس بتفسير"٤.
أما المدعو صادق الحسيني الشيرازي فيقول في تفسير قوله تعالى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [هود: ٨٦]: أخرج العالم "الشافعي" السيد المؤمن الشبلنجي في "نور الأبصار" قال عن أبي جعفر، ﵁، قال في حديث طويل ذكره وفيه: "فإذا خرج "يعني المهدي" أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ٣١٣ رجلا من أتباعه، فأول ما ينطق به هذه الآية: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، ثم يقول: أنا بقية الله وخليفته وحجته عليكم". "أقول": ولا ينافي هذا التأويل نزول الآية فعلا عن النبي شعيب ﵇؛ لأن التنزيل والتأويل شيئان والقرآن له ظاهر وله باطن فلا ينافي قصد أحدهما كون المراد في الآية الآخر أيضا"٥.

١ الميزان: ١٢ ص١١٣.
٢ الميزان ج١٣ ص٣٣٧.
٣ سورة الكهف: الآية ١٠١.
٤ الميزان ج١٥ ص٤٠٦.
٥ المهدي في القرآن: صادق الحسيني الشيرازي ص٧٦.

1 / 224