216

Ittijāhāt al-tafsīr fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

Publisher

طبع بإذن رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية برقم ٩٥١/ ٥ وتاريخ ٥/٨/١٤٠٦

Edition

الأولى ١٤٠٧هـ

Publication Year

١٩٨٦م

"لوجه" إلى معنى التوجه، ويستدل لذلك بما ورد في تفسير القمي عن علي بن الحسين "ع": نحن الوجه الذي يؤتى الله منه"١.
ويزيد الطباطبائي فيقول في تفسيره: "وفي مناقب ابن شهر آشوب"، قوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ قال الصادق ﵇: نحن وجه الله٢.
ب- أسلوب الجري في القرآن:
وهو نوع من أنواع التفسير الباطني للقرآن إلا أنه مخصوص بتطبيق الآيات القرآنية على أئمتهم أو على أعدائهم كما قال الطباطبائي في تفسيره: "واعلم أن الجري -وكثيرا ما نستعمله في هذا الكتاب- اصطلاح مأخوذ من قول أئمة أهل البيت ﵈"، وقال: "والروايات في تطبيق الآيات القرآنية عليهم ﵈ وعلى أعدائهم، أعني روايات الجري كثيرة في الأبواب المختلفة"٣.
وهو كما قال في كثير من تفاسيرهم وما ورد من رواياتهم، ومن العجيب أنهم يحرصون على إيراده والقول به في تفسير الآية ولكنهم لا يعدونه تفسيرا، بل ينصون على أنه من الجري وسنذكر هنا أمثله لذلك.
في تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ ٤، يقول محمد حسين الطباطبائي: "وفي المعاني عن الصادق ﵇ في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾، قال: من آمن بقيام القائم ﵇ أنه حق أقول وهذا المعنى مروي في غير هذه الرواية، وهو من الجري"٥.
وفي موضع آخر يضرب مثالا للأخبار الواردة في جري القرآن وانطباقه فيقول: "كما ورد في قوله: "وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم"، وما ورد من

١ الفرقان في تفسير القرآن: محمد الصادق ج٢٧ ص٣٥ و٣٦.
٢ الميزان ج١٩ ص١٠٣.
٣ المرجع السابق ج١ ص٤١ و٤٢.
٤ سورة البقرة: من الآية ٣.
٥ الميزان ج١ ص٤٦.

1 / 223