242

Al-Tibyān fī Aymān al-Qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

رَجْعًا، أي: تُعْطِيه مَرَّةً بعد مرَّةٍ.
والخيرُ كلُّهُ من قِبَل السماءِ يجيءُ، ولمَّا كان أظْهَرَ الخيرِ المشهودِ بالعِيَانِ المَطَرُ فُسِّرَ "الرَّجْعُ" به، وحَسَّنَ تفسيرَهُ به مقابلتُه بصَدْع الأرض عن النَّبَات، وفُسِّرَ "الصَّدْع" بالنَّبَات؛ لأنَّه يَصْدَعُ الأرضَ (^١) أي: يَشُقُّها.
فأقسَمَ - سبحانه - بالسماء ذات المطر، والأرض ذات النَّبَات، وكلٌّ من ذلك آيةٌ من آياتِ الله -تعالى - الدَّالَّةِ على ربوبيته.
وأَقْسَمَ على كَونِ القرآنِ حقًّا وصدقًا، فقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤)﴾ [الطارق: ١٣، ١٤]، كما أقسم في أوَّل السورة على حال الإنسان في مبدئه ومَعَاده.
و"القولُ الفَصْلُ": هو الذي يَفْصِلُ (^٢) بين الحقِّ والباطل، فيميِّزُ هذا من هذا، ويَفْصِلُ بين النَّاس فيما اختلفوا فيه.
ومُصِيبُ الفَصْل الذي يتفصَّل (^٣) عنده المراد ويتميَّزُ من غيره، كما يقال: أصاب الفَصْلَ، وأصاب المَحَزَّ؛ إذا أصاب بكلامه نفس المعنى المراد (^٤)، ومنه: فَصْلُ الخطاب.
وأيضًا؛ فالقولُ الفَصْلُ: الفَصْلُ ببيان المعنى، ضِدُّ الإجمال.

(^١) من قوله: "عن النبات. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ز) و(ط).
(^٢) في (ز) و(ن) و(ط) زيادة: به.
(^٣) في (ح) و(م): ينفصل.
(^٤) ساقط من (ز).

1 / 172