339

Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Regions
Greece

فأما الخيل التى تعتلف فى البيوت فهى تمرض أمراضا كثيرة: فيعرض لها حصر البول، وعلامة هذا الداء انضمام مؤخر أجسادها بقدر ما يظن الذى يعانيها أن رجلى المؤخر لاصقة بعضها ببعض. وربما امتنع الفرس من العلف أياما وأصابه شبيه بالجنون. فإن قطع له عرق وأخرج دم بقدر الكفاف، انتفعت به. والكزاز أيضا يعرض للخيل، والعلامة الدليلة على ذلك: ورم وامتداد جميع العروق والرأس والعنق، مع ثقل المشى 〈و〉عسر حركة الرجلين. وربما عرض للخيل وجع القرح الذى يكون فى الرئة. ويعرض لها داء آخر أيضا، أعنى الحمى التى تكون من كثرة علف الشعير، وعلامة ذلك: لين الخلق وحرارة النفس؛ ولا يسكن هذا الداء، إن لم يكف من ذاته.

ويعرض لها مرض آخر أيضا شبيه بالكلب والجنون 〈ويسمى باليونانية نومفيا νυμφια〉 وعلامة ذلك 〈المرض〉 استرخاء أذنيها إلى ناحية أعرافها، وضعفها وامتناعها من العلف. وليس لهذا الداء أيضا علاج. إذ يكفى الفرس آنذاك سماع صوت ناى ليهدأ، ويكون رأسه مائلا إلى الأرض؛ وإذا ركبه أحد ركض إلى أن يكف. لكن عينه دائما حزينة، حتى وهو فى غاية الهياج.

Page 358