336

Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Regions
Greece

ويعرض لها أيضا مرضان آخران: أحدهما يسمى باليونانية قراوروس κραυροσوهو وجع الرأس وثقل؛ فأما الآخر فهو سيل يعرض فى البطن، وهذا ليس له دواء. وربما عولج أحد هذين المرضين بشراب تسعط به مناخيرها. وليس تكاد تسلم من هذا الداء، لأنه يقتلها فى ثلاثة أيام. والبحوحة تعرض لها أيضا خاصة فى الصيف، إذا كانت سمينة جدا 〈وكان محصول التين وفيرا〉. وإن علفت من الجميز، انتفعت بذلك؛ وإن صب عليها ماء حار كثير، انتفعت به، ولا سيما إن قطعت العروق التى تحت اللسان انتفعت به. ويوجد فى الخنازير الرطبة اللحم، فيما يلى العنق والكتفين والساقين، شىء معقد شبيه [٢٠٩] بالبرد. وإذا كان ذلك قليلا، حلا 〈لحمها〉؛ وما كثر، يكون لحمها رطبا رخوا. وذلك يستبين فى أسفل اللسان؛ وإن نتف أحد شعرا من أعرافها يجدها دامية. وإذا كثر فى أجسادها هذا التعقد الذى يشبه البرد، لا تقوى على سكون رجليها، بل تحركها حركة دائمة. وليس يعرض هذا التعقد حين تحمل وتضع وتبدأ ترضع. وهذا التعقد يخرج إذا علفت العلف الذى يسمى باليونانية طيفى τιφη، فإنه علف موافق لها. وإذا علفت الحمص والتين تسمن وتخصب جدا؛ وبقول كلى: لا يوافق الخنازير العلف البسيط، بل العلف المختلف، لأنها تشتاق إلى العلف كما يشتاق غيرها من أصناف الحيوان. وإذا علفت علفا مختلفا، صار صنف من العلف ينفخ أجسادها، وصنف منه يربى لحومها، وصنف منه يكثر شحومها. وهى تستحب أكل البلوط؛ وإذا أكلت البلوط، صارت لحومها رطبة. وإذا وضعت جراءها، كثر علفها مثل الغنم: لأن الغنم تستحب أكل البلوط 〈ويعرض هذا العرض بشكل أوضح عند الغنم. والخنزير هو الحيوان الوحيد الذى يصاب بمرض التعقد، فيما نعلم〉.

[chapter 172: VII 22] 〈الأمراض التى تصيب الكلاب〉

Page 355