Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān
كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان
والسنون المطيرة موافقة لأصناف السمك الجاسى الجلد، ما خلا الصنف الذى يسمى باليونانية بورفيرى πορΦυρα، وعلامة ذلك من قبل أنه إذا وضع فى موضع ينبع منه ماء نهر، وذاق من ذلك الماء يهلك من يومه. وهذا الصنف من أصناف السمك يعيش أياما بعد أن يصاد، وبعضه يغذى من بعض [٢٠٨] لأنه يكون على خزفه شىء شبيه بالطحلب ثابت. ومن الصيادين من إذا صاد السمك يدخل فى جوفه طعما ليكون فى الميزان أثقل.
فأما القحط ويبس الهواء فهو غير موافق لسائر أصناف السمك النهرى، لأنه يكون أصغر وأردأ لحما. والسمك الذى يسمى باليونانية قديناس κτενεσ يكون فى ذلك الموضع والزمان أخصب. وفى زمان من الأزمنة الماضية باد الصنف الذى يسمى باليونانية اقديناس κτενεσ فى الموضع الذى يسمى پورا πυρρα، ليس لحال الآلة التى كان الصيادون يجردون بها الأرض فقط، بل لحال القحط أيضا. فأما سائر أصناف السمك الجاسى الجلد فإنه يخصب فى السنين المطيرة، لأن ماء البحر يكون أحلى. فأما فى بلدة بنطوس فليس تكون هذه الأصناف، لحال البرد. ولا يكون فى الأنهار، ما خلا أصنافا يسيرة من التى لها بابان، فأما التى لجثتها باب واحد فهى تهلك، خاصة فى زمان شدة البرد والزمهرير، لأنها تجمد.
فهذه حال جميع الحيوان المائى.
[chapter 171: VII 21] 〈أمراض الخنزير〉
Page 353