Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān
كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان
والحمام البرى والفواخت والاطرغلات تنتقل من أماكنها ولا تشتو فيها. فأما الحمام فهو يبقى فى موضعه؛ والدراج أيضا. وربما بقى بعض الدراج والفواخت فى مواضع دفئة. وإذا انتقلت الفواخت والاطرغلات تطير رفا رفا؛ وإذا عادت، كمثل. فأما الدراج فإنه إذا وقع فى موضعه وكان الهواء صاحيا والريح شمالا، يتزاوج ويخصب. وإن كانت الريح جنوبا، ساءت حال الدراج ومرضت، لأنها ليست بطيارة: فريح الجنوب رطبة ثقيلة، ولذلك لا يطلب صيدها علماء الصيادين إذا كانت الريح شمالا، فإنها تطير فى تلك الريح. ولا تقوى على الطير إذا كانت الريح جنوبا، لحال ثقل أجسادها. ولذلك تصوت عند طيرانها، لحال التعب الذى يصيبها. وإذا انتقلت الغرانيق من هذا المكان إلى ناحية الحبشة فهى لها رئيس يتقدمها ويقودها 〈إذ يرحل معها الطائر المسمى باليونانية جلوتيس γλωττισ وكذلك المسمى اورتوجومطرا ορτυγομτρα وأوطوس ωτοσ وقخراموس κυχραμοσ〉؛ فأما إذا انصرفت من هناك إلى ناحيتنا، فلا. والطائر الذى يسمى باليونانية اوطوس والذى يسمى قخراموس: وإذا كان الليل صوتت هذه الطيور ودعت بعضها بعضا. وإذا سمع الصيادون أصواتها، علموا أنها لا تبيت فى أماكنها. فأما السمن ορτυγομτρα فمنظره شبيه بمنظر الطائر النقائعى. وللطائر الذى يسمى غلوطيس γλωττισ لسان يخرج من فيه إلى بعد. والذى يسمى باليونانية اطوس شبيه بالطائر الذى يسمى غلوقس وله فى ناحية الأذنين شىء شبيه بجناحين؛ ومن الناس من يسميه بومة. وهو يحاكى، ويتشبه، ويرقص قبالة من يرقص 〈من الصيادين〉؛ وإنما يصاد إذا ذهب أحد الصيادين إلى خلفه، مثل الطائر الذى يسمى غلوقس γλαυξ 〈فإنه يصاد على هذا النحو أيضا〉.
وبقول عام: جميع الطير المعقف المخاليب قصير العنق غليظ اللسان، محاك. وللطير الهندى الذى يسمى باليونانية ابسطاقى φιττακη لسان مثل لسان الإنسان؛ وهو يهيج إلى السفاد جدا إذا شرب الشراب.
Page 333