314

Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Regions
Greece

والسمك أيضا يفعل ذلك وينتقل من بحر بنطوس ποντοσ إلى موضع آخر. وفى السمك جنس آخر: إذا كان الشتاء انتقل من اللج وصار إلى ناحية البحر لطلب الدفء، وإذا كان الصيف انتقل من ناحية البر وصار إلى ناحية اللج يطلب البرد. والأصناف الضعيفة من الطائر إذا كان الشتاء الزمهرير تذهب إلى البقعة المستوية لما تطلب من الدفء؛ وإذا كان الصيف انتقلت إلى الجبال المشرفة، لحال الحر والسموم. وما كان من أصناف الطير أضعف من غيره، فهو ينتقل من مكانه فى زمان القيظ قبل غيره، مثل الدراج ορτυγεσ فإنه ينتقل من مكانه قبل الغرانيق γερανοι، والسمك الذى يسمى باليونانية سقونبروى σκομβροι ينتقل عن موضعه قبل السمك الذى يسمى ثنوا Θυννοι. 〈فالأولى تهاجر فى شهر بوئدروميون βοηδρομιων والثانية فى شهر ميمقتريون Μαιμακτηριων〉.

وجميع هذه الأصناف تكون أسمن وأخصب إذا هى انتقلت من البرد 〈أكثر منها〉 إذا انتقلت من الحر إلى البرد. وجميع ما ذكرنا يهيج إلى النزو والسفاد فى زمان الربيع أكثر من سائر الأزمنة، وإذا انتقلت من الأماكن الصيفية تفعل ذلك أيضا.

وكما قلنا فيما سلف: الغرانيق، بل جميع أصناف الطير، تنتقل من أول الأرض إلى أواخرها؛ وهى تطير مع الريح التى تهب. فأما ما يقال عن الحجر فكذب، لأن بعض الناس يزعم أن فى الغرانيق حجرا موافقا لتجربة الذهب وهو يوجد [١٩٥] منها.

Page 332