308

Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Regions
Greece

فأما ذوات القرون من الحيوان المشاء، أعنى المستأنس والبرى وما ليس هو محدد الأسنان، فكله يأكل الحبوب إن لم يجع جدا، ما خلا الكلب: فإنه لا يأكل عشبا ولا حبوبا، إلا أقل ذلك. فأما الخنزير فهو من الحيوان خاصة يأكل الأصول، لأن خلقة خرطومه موافقة لهذا العمل؛ وخرطومه موافق لكل طعم، أكثر من جميع الحيوان. وجسده يعظم عاجلا ويسمن سريعا، فإنه يخصب ويسمن فى ستة أيام. والذين يعانون هذا الأمر بتجاربهم، يعلمون كم تكون زيادة شحمه، وهم يصومونه: فإن الخنزير إذا جاع ثلاثة أيام ثم أكل سبعا من الطعام، سمن عاجلا. فأما أهل تراقى οι Θρακοσ فإنهم إذا أرادوا أن يسمنوا الخنزير يسقونه فى اليوم الأول، ثم يخلونه يوما واحدا أولا، وبعد ذلك يخلونه يومين أو ثلاثة أو أربعة وإلى السبعة الأيام. وهذا الحيوان يسمن من أكل الشعير والدخن والتين والكمثرى البرى والقثاء وما يشبه هذا الصنف. فالخنازير خاصة تسمن عاجلا، كما وصفنا. والسكون يسمن جميع الحيوان الجيد البطن. فأما الخنازير فهى تسمن إذا تمرغت فى الطين وصارت أجسادها مطينة. وهى ترعى معا بقدر قرونها (=أعمارها). والخنزير يقاتل الذئب وجميع إناث الحيوان، أعنى الخنازير وغيرها، تهزل إذا أرضعت جراءها.

[chapter 157: VII 7] 〈غذاء البقر〉

فطعم أصناف الحيوان الذى ذكرنا على حال ما وصفنا. فأما البقر فهو يعتلف الحبوب ويسمن من الحبوب التى تنفخ، مثل الكرسنة والباقلى المطحون وعشف الباقلى الطرى. وهو يسمن خاصة إن شق أحد ناحية أجسادها ونفخها ثم علف المسن منها، يسمن من الشغير الذى لم يطبخ والشعير المقشر والثمرات الحلوة مثل التين والزبيب والشراب وورق الغرب. ويسمن أيضا من السمسم والحميم بالماء الحار. وإن وضع أحد موما مسحوقا على قرون عجول [١٩١] البقر ذهبت معه حيثما شاء بأيسر المؤونة. وإن دهن أحد قرون البقر بموم أو زيت أو زفت لم يوجع رجليها إلا وجعا يسيرا. وهى توجع رجليها وتتعب إذا انتقلت من مكان إلى مكان. وتتأذى من الثلج. والبقر وينشأ ويشب عاجلا إذا لم ينز ولم ينز سنين كثيرة. ولذلك الذين يسكنون البلدة التى تسمى باليونانية اپيرس Ηπειροσ يحفظونها ويسمونها باسم خاص 〈وهو پوريكوس πυρρικυσ〉. وإنما يفعلون ذلك لكى تنشأ وتشب عاجلا. وعدة هذا البقر تبلغ أربعمائة رأس، وهى للملوك خاصة. وليس يقوى ذلك البقر على المعاش فى بلدة أخرى؛ وقد جرب ذلك بعض الناس، فهلكت.

Page 326