Al-ḥukm min al-muʿāmalāt waʾl-mawārīth waʾl-nikāḥ waʾl-aṭʿima fī āyāt al-Qurʾān al-karīm
الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
•
Regions
Egypt
وحتى ننجو من هذين الطريقين فقد أرشدنا الله إلى كيفية تجنبهما، حتى نهتدي ونرشد
• المطلب الأول: اجتناب خطوات الشيطان
لقد نهى الله تعالى عباده نهيا عاما عن اتباع خطوات الشيطان وبين لهم مغبة ذلك فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢١)﴾ [النور:٢١].
وفي آيات الأطعمة أكّد الله ﷿ هذا النهي وقرنه بالأمر بأكل الطيبات تحذيرا لعباده وتنبيها، لما في ذلك من الخطر العظيم في هذا الباب، ولا أدل على هذا الخطر من المعصية الأولى التي عصي الله تعالى بها من قِبَل البشر، فقد كانت من تزيين الشيطان وإيحاءه لنبي الله آدم ﵇ في الأكل مما حرَّمه الله عليه، فكانت النتيجة: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١)﴾ ... [طه:١٢١].
وحتى ينجو العبد ويسعد في الدارين يجب عليه معرفة خطوات الشيطان ومكايده التي حذرنا الله تعالى منها.
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨)﴾ [البقرة:١٦٨].
وقال: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٤٢)﴾ [الأنعام: ١٤٢].
ففي الآية الأولى يأمر الله تعالى عباده بالأكل مما في الأرض من زروع وثمار وأنعام على أن تكون طيبة حلالا.
وفي الآية الثانية: يأمر الله عباده بالأكل مما رزقهم من الأنعام ومن غير ذلك من الحرث والزرع.
1 / 163