حكمة عدم التحديد في قوله تعالى: ﴿إلا ما ظهر منها﴾:
وبهذا يظهر أيضًا الحكمة من عدم التحديد في قوله تعالى: ﴿إلا ما ظهر منها﴾ [النور: ٣١]، فلما كان لأحوالها الاضطرارية جعله استثناءً مفتوحًا للرخصة بدون تحديد للزينة، لأن هذا راجع لما تدعو الحاجة والضرورة إلى إظهاره بحسب ما يطرأ لها من ظروف وضروريات مؤقتة.
ولكن لما جاء في أحوالها العادية والدائمة ناسب أن يحدد المستثنين ﴿إلا لِبُعُولَتِهِنَّ أو ...﴾ [النور: ٣١]، ولهذا ذكرهم ﷾ واحدًا واحدًا بأوصافهم الدقيقة والمانعة للجهالة حتى يعلم الناس ما أمروا به في غالب حالاتهم فلا يلتبس الأمر عليهم.