فالمجد ﵀ حنبلي المذهب ومع ذلك يقول أن الوجه والكفين ليسا بعورة كابن قدامة الحنبلي ومع ذلك أوجبوا على المرأة ستر وجهها كما مر معنا قوله في المغني. وهنا قوله: (وأن عبدها كمحرمها) حيث اختلف العلماء في جواز أن يرى العبد من سيدته أكثر من الوجه والكفين، فإذا كان محرمها وعبدها ينظران للوجه والكفين فهل يكون الأجنبي بدون حاجة ولا سبب ينظر لها كذلك؟ لتفهم قولهم ليس بعورة وما يبدو منها غالبًا أو عادة أو عبادة هو تحديد القدر مما يظهر عند الحاجة للأجنبي أو عبدها كما عند بعضهم وليس معناه أن تخرج للناس كاشفة الوجه فتأمل كلامهم.
٢١ - قال الشيخ الشعراوي ﵀، وفيما أستشعره من معاني الآية: (ومن رحمة الله بالنساء أن قال بعد: ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ..﴾ قال: ﴿إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ..﴾ [النور: ٣١] يعني: الأشياء الضرورية فالمرأة تحتاج لأن تمشي في الشارع فتظهر عينيها وربما فيها كحل مثلًا، وتظهر يدها وفيها خاتم أو حناء فلا مانع أن تُظهر مثل هذه الزينة الضرورية) (١).
(١) تفسير خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي (ت: ١٤١٨ هـ).