257

Kashf al-asrār ʿan al-qawl al-talīd fīmā laḥiqa masʾalat al-ḥijāb min taḥrīf wa-tabdīl wa-taṣḥīf

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Publisher

بدون

خلاصة
أقوال أئمة المذاهب الأربعة في مسألة هل الوجه والكفين عورة أم لا؟
وبهذا نرى أن الأئمة من المذاهب الأربعة وإن اختلفوا في هل الوجه والكفان من العورة أم لا؟ فإن هذا لا يؤثر كما رأينا في اتفاقهم وإجماعهم على فريضة ستر المرأة للوجه والكفين، وإجماعهم على أن قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ هي رخصة عند نظر الرجل الأجنبي لها للضرورة من شهادة أو بيع أو تقاضي أو علاج ونحوه، ولم يرد عن أحد منهم أنه استشهد بها لجواز أن تخرج المرأة مكشوفة الوجه أمام الرجال هكذا بلا سبب، فصار خلافهم واضحًا كالشمس أنه من قبيل خلاف التنوع.
فهذه الروايات في المذهب الواحد، والتفصيل من بعضهم، وقول أتباع هذا المذهب بقول المذهب الآخر والعكس لهو أبلغ معنى لأولي الإفهام، أنه ليس خلافا حقيقيا بينهم، وأنه من خلاف التنوع، الذي الخلاف والمعنى فيه واسع ولا أثر له فيظهر، بل يمكن القول أنه صوري، لأنه كله حق وصواب ومؤداه لشيء واحد والتفصيل فيه سائغ كما رأينا وكما مر معنا، فكل واحد وصف الأمر والنهي من الشارع بصفة وعلة صحيحة تدل على الأمر بفرض ستر المرأة لوجهها وتحريم كشفه بلا سبب مبيح، فالمرأة حق أنها (عورة) و(فتنة) و(شهوة) وكلها جاءت

1 / 264