١٧ - ونقل الحافظ ابن حجر - الشافعي - في تحفة المحتاج عن الزيادي أنه قال: (عورة المرأة أمام الأجنبي جميع بدنها حتى الوجه والكفين على المعتمد) (١) انتهى.
وتلاحظ أنهم لم يقولوا أن من قال من نفس المذهب أو من خارجه أنهما ليسا بعورة أن ذلك يعني عكس قولهم بالعورة فيلزم منه كشفهما، لتفهم أن خلافهم ونزاعهم فقط هو في تعليل أمر الشارع في فرض الحجاب، وإن بدأ الأمر نحو التحريف والتبديل لمقصد المتقدمين شيئًا فشيئًا فظنه البعض من المتأخرين خلافًا، حتى وصل الأمر إلى ما وصل إليه اليوم.
(١) تحفة المحتاج (٢/ ١١٢).