سقى الله أرواح الذين تآزروا … على نصره سقيا من الغيث دائمة
وهذه القصيدة أشهر من التي أوردها صاحب الكتاب.
* تعليقات العلماء حول خروج الحسين ﵁ وقتله:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية متحدثًا عن يزيد ومقتل الحسين ﵁ فيقول: (وجرت في إمارته أمورٌ عظيمةٌ: - أحدها مقتل الحسين ﵁ وهو لم يأمر بقتل الحسين ولا أظهر الفرح بقتله؛ ولا نكّت بالقضيب على ثناياه ﵁، ولا حمل رأس الحسين ﵁ إلى الشّام لكن أمر بمنع الحسين ﵁ وبدفعه عن الأمر، ولو كان بقتاله فزاد النّوّاب على أمره؛ وحضّ الشمر بن ذي الجوشن على قتله لعبيداللّه بن زيادٍ؛ فاعتدى عليه عبيد اللّه بن زيادٍ، فطلب منهم الحسين ﵁ أن يجيء إلى يزيد؛ أو يذهب إلى الثّغر مرابطًا؛ أو يعود إلى مكّة، فمنعوه ﵁ إلّا أن يستأسر لهم وأمر عمر بن سعدٍ بقتاله - فقتلوه مظلومًا - له ولطائفة من أهل بيته ﵃، وكان قتله ﵁ من المصائب العظيمة فإنّ قتل الحسين، وقتل عثمان قبله: كانا من أعظم أسباب الفتن في هذه الأمّة وقتلتهما من شرار الخلق عند اللّه، ولَمّا قدم أهلهم ﵃ على يزيد بن معاوية أكرمهم وسيّرهم إلى المدينة، وروي عنه أنّه لعن ابن زيادٍ على قتله، وقال: كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين لكنّه مع هذا لم يظهر منه إنكار قتله، والانتصار له والأخذ بثأره: كان هو الواجب عليه، فصار أهل الحقّ يلومونه على تركه للواجب مضافًا إلى أمورٍ أخرى. وأمّا خصومه فيزيدون عليه من الفِرْية أشياء) (^١).
وعلق الشيخ عبد العزيز بن باز على مقتل الحسين ﵁: (لم يكن في خروج الحسين ﵁ مصلحة؛ ولذلك نهاه كثير من الصحابة، وحاولوا منعه
(^١) ابن تيمية: الفتاوى ٣/ ٤١٠.