202

Al-Khilāfa al-Umawiyya min kitāb al-akhbār al-ṭiwāl al-mansūb liʾl-Dīnawarī

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

Publisher

دار الجامعة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

السعودية

وأما ابن زياد فقد رُوِيَ أن أحسن شيء فعله ابن زياد أنه لما جيء بنساء الحسين ﵁ وأهله، أمر لهن بمنزل في مكان معتزل، وأجرى عليهن رزقًا، وأمر لهن بنفقة وكسوة (^١)، وهذا مما لا شك فيه، فشيمة المسلم لا تسمح له بأذى المرأة مهما كان الخلاف.
وأما قوله: إن بين وفاة الرسول ﷺ وبين مقتل الحسين ﵁ خمسون عامًا فهذا صحيح؛ لأن الرسول ﷺ توفي في السنة الحادية عشرة من الهجرة في الثاني عشر من ربيع الأول (^٢)، والحسين كما سبق أن بيناه قتل سنة إحدى وستين.
* عبيد الله بن زياد ورأس الحسين ﵁:
[٨٤]- (قالوا: ولما أدخل رأس الحسين على ابن زياد فوضع بين يديه جعل ابن زياد ينكت بالخيزرانة ثنايا الحسين، وعنده زيد بن أرقم (^٣)، صاحب رسول الله ﷺ، فقال له: مه، ارفع قضيبك عن هذه الثنايا، فلقد رأيت رسول الله ﷺ يلثمها، ثم خنقته العبرة، فبكى، فقال له ابن زياد: مم تبكي؟ أبكى الله عينيك، والله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك) (^٤).
ذكر نحوًا منها: البلاذري (^٥)، والطبري (^٦).
• نقد النص:
جاء في هذه الرواية نكث عبيد الله بن زياد الخبيث رأس الحسين ﵁

(^١) البلاذري: أنساب الأشراف ٣/ ٢٢٦. الطبري: التاريخ ٥/ ٣٩٣.
(^٢) خليفة بن خياط: التاريخ ١/ ٩٤.
(^٣) زيد بن أرقم بن قيس بن النعمان من الخزرج، شهد الخندق والمريسيع، وغزا مع الرسول ﷺ سبع عشرة غزوة، له حديث كثير، وروى عن علي ﵁. ابن حجر: الإصابة ٢/ ٤٨٧.
(^٤) الأخبار الطوال ٢٥٩، ٢٦٠.
(^٥) الأنساب ٣/ ٢٠٧. بروايتين دون سند، الأولى بحضرة زيد بن أرقم عند ابن زياد، والثانية ٢١٤، بحضرة أبو برزة الأسلمي عند يزيد.
(^٦) التاريخ ٥/ ٤٥٦.

1 / 211