ذكر نحوًا منها: ابن سعد (^١)، والطبري (^٢).
• نقد النص:
تذكر هذه الرواية تطيُّر الحسين ﵁ كما في الرواية السابقة وهذا لا يصح أيضًا، وقد جاء هذا الخبر عند ابن سعد مسندًا، وفيه أن علي بن أبي طالب ﵁ لما رجع من صفّين ونزل في موضع قال: (ما يسمى هذا الموضع؟ قال: قلنا: كربلاء. قال: كربٌ وبلاءٌ.
قال: ثم قعد على رابية وقال: يقتل ها هنا قوم أفضل شهداء على وجه الأرض (^٣)، قال المحقق: (إسناده ضعيف) (^٤).
ولا يصح أيضًا أن علي بن أبي طالب ﵁ أو ابنه الحسين ﵁ يقولان ذلك علمًا منهما بما سوف يحدث؛ لأن هذا من علم الغيب الذي لا يعلمه
إلا الله.
وقد قال شيخ الإسلام عن علي ﵁: والكتب المنسوبة إلى عليٍّ، أو غيره من أهل البيت، في الإخبار بالمستقبلات كلّها كذبٌ، مثل كتاب «الجفر» و«البطاقة» وغير ذلك.
وكذلك ما يضاف إليه من أنّه كان عنده علمٌ من النّبيّ ﷺ خصّه به دون غيره من الصّحابة.
وفي صحيح البخاريّ عن أبي حذيفة (^٥) قال: قلت لعليٍّ: هل عندكم شيءٌ
(^١) الطبقات ١/ ٤٣١ (ت د. محمد السلمي).
(^٢) التاريخ ٥/ ٤٠٩
(^٣) الطبقات ١/ ٤٣١ (ت د، محمد السلمي). وأخرجه من الطريق نفسه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٤/ ٢٢١.
(^٤) ابن سعد: الطبقات ١/ ٤٣١ (ت د. محمد السلمي).
(^٥) والصحيح من اسمه أنه (أبي جحيفة ﵁ كما ذكره البخاري، وهو وهب بن عبد الله السوائي الكوفي، يسمى وهب الخير، صحب النبي ﷺ وحدث عنه، وقد صحب عليًّا ﵁ وكان صاحب شرطة، توفي سنة أربع وسبعين. الذهبي: السير ٣/ ٢٠٣.