ذكر نحوًا منها: البلاذري (^١)، والطبري (^٢).
• نقد النص:
تذكر هذه الرواية أن عبيد الله أمر الحر بن يزيد بمنع الماء من الحسين ﵁، وقد جاءت هذه الرواية مسندة من طريق أبي مخنف وهو ضعيف، ثم إنه أي قوة يمتلكها الحسين ﵁ حتى يمنع عنه الماء، وهذا مما لا شك فيه من مبالغات الرواة.
وقد أورد ابن كثير (^٣) هذه القصة ولم يذكر منع الماء وإنما ذكر أن عبيدالله أمر الحر أن يعدل بالحسين ﵁ في السير إلى العراق في غير قرية ولا حصن، وما ذكره ابن كثير أقرب إلى واقع حال عبيد الله بن زياد مع الحسين ﵁؛ لأنه خاف أن يتحصن في حربه.
وقد علق الشيخ ابن باز على قصة منع الماء عن الحسين ﵁ فقال: (وأما قصة منع الماء وأنه مات عطشانًا وغير ذلك من الزيادات إنما تُذكر لدغدغة المشاعر، فلا يثبت منها شيء، وما ثبت يغني) (^٤).
[٦٤]- (فقال له زهير: فها هنا قرية بالقرب منا على شط الفرات، وهي في عاقول (^٥) حصينة، الفرات يحدق بها إلا من وجه واحد، قال الحسين: وما اسم تلك القرية؟ قال: العقر (^٦)، قال الحسين: نعوذ بالله من العقر، فقال
(^١) الأنساب ٣/ ١٧٦.
(^٢) التاريخ ٥/ ٤٠٨.
(^٣) البداية والنهاية ٨/ ١٨٨.
(^٤) مقتل الحسين ﵁ للشيخ عبد العزيز بن باز على الشبكة الوطنية الكويتية على الرابط:
http:// www.nationalkuwait.com
(^٥) العاقول: الأرض التي لا يهدى لها لكثرة معاطفها. الزبيدي: تاج العروس ٣٠/ ٣٠.
(^٦) العقر: موضع يسمى عقر بابل قرب كربلاء. الحموي: البلدان ٤/ ١٣٦.