195

Sūrat al-Wāqiʿa wa-manhajuhā fī al-ʿaqāʾid

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد

Publisher

دار التراث العربي

Edition

الثالثة-١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة

Regions
Palestine
قوبل من قومه بعدم اعتراض لأن الأمة الوثنية لم تشغل نفسها بالنبوة ولا بأخبار الأنبياء وقد خلا الشعر الجاهلى - وهو قاموس المعارف العربية القديمة - من ذكر شيء عن هذا الموضوع.
المقدمة الثانية: موضوع البشارات موضوع خفي يحتاج إلى عمق في الفهم وتتبع دارسى.
وخفاؤه ليس على المسلمين وحدهم، ولكن علماء اليهود أيضا فقد بشرة التوراة بيحيى ﵇، وأطلقت عليه اسم (إيليا) ومع ذلك جاءهم يحيى فلم يعرفوه (١) .
جاء في الباب السابع عشر من إنجيل متى: أن تلاميذ السيد المسيح سألوه عن مجيء إيليا أولا - كما بشر بذلك الكتبة فأجاب يسوع وقال: إن إيليا يأتي أولًا، ويرد كل شيء ولكنى أقول لكم: إن إيليا قد جاء ولم يعرفوه، بل عملوا به كل ما أرادوا.
كذلك ابن الإنسان أيضًا سوف يتألم منهم حينئذ فهم التلاميذ أنه قال لهم عن يوحنا المعمدان وهو يحيى ﵇.
فيحيى بشرت به التوراة ومع ذلك لم يعرف تلاميذ المسيح أنه هو (إيليا) الذي بشرتْ به التوراة فوضح لهم المسيح ذلك.
بل إن غموض البشارة بالنبى يحيى وصل لدرجة أن يحيى لم يعلم أنه هو المراد بكلمة (إيليا) حتى بيَّن المسيحُ أنه هو.
فقد سأل الكهنة الملاويين - من علماء اليهود - سألوا (يحيى) هل أنت المسيح؟ قال لا.
هل أنت إيليا؟ قال لا.
هل أنت النبي، أي النبي الذي بشر به موسى؟ قال لا.
ولكن السيد المسيح أخبر أن يحيى هو إيليا - كما أسلفنا -
- - - - - - - - - -
(١) أخبر السيد المسيح بأن إيليا هو يحيى في الباب الحادى عشر من إنجيل متى قال عيسى وإن أردتم أن تقبلوا فهذا هو إيليا المزمع أن يأتي.

1 / 207