342

Al-fikr al-ṣūfī fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مكتبة ابن تيمية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

الكويت

وكذلك كان من أصحابه أناس يعرفهم الرسول ويعرفونه ويوم القيامة يؤخذ بهم جهة النار ويطردون عن حوضه ﷺ فيقول للملائكة أصحابي أصحابي فيقولون: ليسوا أصحابك إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك. (رواه البخاري ومسلم) .
فإذا كان النبي ﷺ هذا شأنه فيمن رآه، وهذا شأنه مع أصحابه فماذا يكون زعم التجاني إلا أنه كذب سمج وقح. . ووالله إني لا أرى الرد على أمثال هذه الترهات ولكننا مضطرون أحيانًا أن نذكر بالآيات والأحاديث وموازين الدين وقواعد الشريعة لأن بعض الناس قد يسمعون بمثل هذه السخافات ولا يستطيعون التمييز بين النبي الصادق والدعي الكذاب وبين عقيدة الإسلام الطيبة وعقائد الزنادقة ولذلك فإننا نضطر أحيانًا أن نقابل هذا الهراء الذي لا ينطلي حتى على الصبيان والمجانين بالآيات والأحاديث فاللهم معذرة أن نخاطب بكلامك الطيب وبكلام رسولك الصادق الأمين أمثال هؤلاء الكاذبين الزنادقة.
زعم التجانية رؤية الرسول في اليقظة والأخذ عنه
ومن خرافات التجانية أيضًا وافتراءاتهم زعمهم رؤية النبي ﷺ دائمًا، وحضوره وحاشاه ﷺ مجالس ذكرهم المبتدعة وهذه أقوالهم في ذلك:
١ - قال في جواهر المعاني: " قال ﵁: أخبرني سيد الوجود يقظة لا منامًا قال لي: أنت من الآمنين، ومن رآك من الآمنين إن مات على الإيمان. . " (جواهر المعاني ج١ ص١٢٩) .
٢ - وقال أيضًا: ". . سأل سيد الوجود، وعلم الشهود، ﷺ في كل نفس مشهود، عن نسبه وهل هو من الأبناء والأولاد، أو من الآل والأحفاد، فأجابه ﷺ بقوله: (أنت ولدي حقًا) كررها ثلاثًا ﷺ وقال نسبك إلى الحسن بن علي صحيح. وهذا السؤال من سيدنا ﵁ لسيد الوجود

1 / 358