341

Al-fikr al-ṣūfī fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مكتبة ابن تيمية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

الكويت

قال صاحب بغية المستفيد شرح منية المريد (هو محمد العربي السائع العمري التجاني وكتابه شرح لمنية المريد وهي من تأليف أحمد التجاني بن بابا الشنقيطي العلوي (التجانية تأليف علي بن محمد بن الدخيل الله ص٧٦»: " وأما الكرامة الثالثة وهي دخول الجنة لمن رآه ﵁ في اليومين الاثنين والجمعة، فهي من كراماته ﵁ التي طارت بها الركبان وتواترت بها الأخبار في سائر الأقطار والبلدان، بأخبار من النبي ﷺ ولفظه الشريف فيما أخبر به سيدنا ﵁ بعزة ربي، يوم الاثنين والجمعة لا أفارقك فيهما من الفجر إلى الغروب ومعي سبعة أملاك، وكل من يراك في اليومين يكتبون - يعني الأملاك السبعة - اسمه في رقعة من ذهب ويكتبونه من أجل الجنة وأنا شاهد على ذلك " (بغية المستفيد ص٢١٦) .
وقال أيضًا: " ورأيت في كلام بعض من كان مشارًا إليه بالفتح من الأصحاب ما يشير إلى أن المختص برئيه في اليومين هو السعادة التي لا شقاوة بعدها يعني أنه لا يراه في هذين اليومين إلا من سبق في علم الله تعالى أن يكون سعيدًا، فيدخل الكفار في هذا الخطاب، وينسحب عليهم الحكم في هذا المقام بفضل الملك الوهاب فيقال لا يراه في هذين اليومين إلا من يسبق في علم الله تعالى أنه يختم له بالسعادة كائنًا من كان، فإذا رآه الكافر في أحد هذين اليومين ختم له بالإيمان وعليه فتخصص الرؤية المطلقة في كل يوم بمن كان مسلمًا سواء كان من الأصحاب أو لا حسبما هو مصرح به في الجواهر وهذه المقيدة باليومين بما يشمل كل من رآه ولو كان كافرًا " (بغية المستفيد ص٢٧٥) ا. هـ. .
وهذا الذي ادعاه التجاني لنفسه لم يحصل لرسول الله ﷺ فمعلوم أن النبي ﷺ رآه آلاف الناس من الكفار في كل أيام الأسبوع ومع ذلك فقد ماتوا على الكفر والشرك بل كان هناك معه من الذين صحبوه، وجاهدوا وصلوا معه، منافقون مردوا على النفاق، بل كان منهم من قال الله له في شأنهم ﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾ [التوبة: ٨٠] .

1 / 357