335

Al-ʿAqīda al-Salafiyya fī kalām rabb al-bariyya wa-kashf abāṭīl al-mubtadiʿa al-raddiyya

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

دار الصميعي للنشر والتوزيع

المبحث الثاني: إبطال كون كلام الله تعالى معنى مجردًا
اتَّفَقوا على كَوْن الكَلام الثابتِ صفةً لله تعالى هو الكلامَ النَّفسيَّ، وهو معنًى واحدٌ، وبعضُهم قال: هو عدَّةُ مَعانٍ، وهو الأمرُ، وهو النَّهي، وهو الخبرُ، إنْ عُبِّرَ عنه بالعَربية كانَ قرآنًا، أو بالعِبْرانية كان توراةً، أو بالسِّريانية كان إنجيلًا.
قال أبوبكر الباقلاني: "الكلامُ القَديمُ القائمُ بالنَّفْس شَيْءٌ واحدٌ لا يَخْتَلفُ ولا يتغيَّرُ" (٢١).
وقال الباجوريّ:"وكلامه تعالى صفةٌ واحدةٌ لا تَعَدُّدَ فيها، لكن لها أقسامٌ اعتباريةٌ" ثمًّ ذكَرَ أنها الأمرُ والنهيُ والخبرُ والوعدُ والوعيدُ (٢٢).
وهذه عندَهم أقسامٌ للكلام بالنَّظر إلى ما يُعبِّر عن الكلام، أمَّا في الحقيقة فإنَّهم يعدّونها صفاتٍ للكلام، لا أنواعًا وأقسامًا، لأنه واحدٌ لا يتجزّأ ولا ينقسم.

(٢١) "الإِنصاف" ص: ١٠٧.
(٢٢) شرح "الجوهرة" المسماة بـ "تحفة المريد" ص: ٧٢.

1 / 365