قال: "مَن زَعَمَ أنَّ الله تعالى لم يُكَلِّم موسى صلواتُ الله عليه يُسْتَتَاب، فإنْ تابَ وإلاَّ ضُرِبَت عنقُه" (٤٣).
وقال: "لو كان لي من الأمْر شَيْءٌ لَقُمْتُ على الجِسْرِ، فَلَا يمرُّ بي أحدٌ إلاَّ سألتُهُ عن القرآن، فإنْ قال: إنَّه مخلوقٌ، ضربتُ رأَسَه ورميتُ به في الماءِ" (٤٤).
وقيل له: إنَّ الجهميَّةَ يقولون: إنَّ القرآنَ مخلوقٌ، فقال: "إنَّ الجهميَّةَ لَمْ يُريدوا ذا، وإنَّما أرادوا أنْ يَنْفوا أنْ يكونَ الرَّحمنُ على العَرشِ اسْتَوى، وأرادوا أنْ يَنْفوا أنْ يكونَ الله تعالى كَلَّمَ موسى، وقالَ الله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]، وأرادوا أنْ يَنْفوا أنْ يكونَ القرآنُ كلامَ الله تعالى، أرى أنْ يُسْتَتابوا، فإنْ تابوا وإلاَّ ضُرِبَتْ أعناقُهم" (٤٥).
١٤ - أنس بن عِياض أبو ضَمْرَة اللَّيثي (مُحدثٌ ثِقَةٌ صَدوق).
قالَ إسحاق بن البُهلول (ثِقَةٌ عالِمٌ): قلتُ لأنس بن عِياض أبي ضَمْرَة: أصلّي خلْفَ الجهمية؟
قال: "لا ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ
(٤٣) رواه عبدالله رقم (٤٤، ٥٣١) وأبوداود في "المسائل" ص: ٢٦٢ والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص: ٢٤٩ وابن الطبري رقم (٥٠٥) بسند صحيح.
(٤٤) رواه عبد الله رقم (٤٦، ٢٠٦) وأبو داود ص: ٢٦٧ والآجري في "الشريعة" ص: ٨٠ وابن الطبري رقم (٥٠٤) بسند صحيح.
(٤٥) رواه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص: ٢٤٩ بسند صحيح.