271

Al-ʿAqīda al-Salafiyya fī kalām rabb al-bariyya wa-kashf abāṭīl al-mubtadiʿa al-raddiyya

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

دار الصميعي للنشر والتوزيع

ملائكة الله، ليسَ هو العقلَ الفَعّالَ ولا غير ذلك.
٤ - عَدُّهُم ألفاظَ القُرآنِ وحُروفَهُ مِن إنشاءِ النبيّ ﷺ، لأنَّ العقلَ الفعّالَ فاضَ عليه بالمَعاني فقط.
٥ - موَافَقَتُهم الجهميةَ في كونهِ مخلوقًا.
وجميعُ هذا، بل بعضُه متضمّنٌ تعطيلَ صفَةِ الكَلامِ لله ربِّ العالَمين.
لكنَّ هؤلاء قومٌ أمْلى عليهم وليُّهم إبليسُ أنَّهم بلَغوا في علْمِ الحَقيقةِ (!) مَبْلَغًا لم يبلُغهُ نبيٌّ ولا رَسولٌ، كيفَ وقائلُهم يقولُ: "خُضْنا بَحْرًا وقفَ الأنبياءُ بساحلهِ"؟
وإنَّا نقولُ لهم: صَدَقْتُم، إنَّ الأنبياءَ لم يخُوضوا في بحارِ الظُّلُمات، ولم يَجْرُؤوا على الله جرأتكُم، وإنَّما كانَ القائلُ منهم يقولُ: ﴿إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ [سبأ: ٥٠] لا بإملاء الشيطان وتزيينهِ، و﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾.
ونقولُ: كَذَبْتُم يا هؤلاء، فإنَّ الأنبياءَ ﵈ أعلمُ الخَلْقِ بالله وأعرفهُم به.
وليكْفِكُمْ خِسَّةً ودنَاءةً وكُفْرًا أنَّ إلهَكُم الَّذي تعبدونَ في الحُشوشِ والنَّجاساتِ، أو هو الكلبُ والخنزيرُ.
وأمَّا نَحْنُ أهلَ الإِسلام فإلهنا الله الذي لا إله إلَّا هو، فوقَ سَبْع سَماواتهِ على عَرْشهِ استوى، ويعلَمُ السِّرَّ وأخْفى.
ولقَدْ كنتُ ابتداءً حذفْتُ ذكرَ هؤلاء من كتابي هذا، ولكني رأيتُ

1 / 296