270

Al-ʿAqīda al-Salafiyya fī kalām rabb al-bariyya wa-kashf abāṭīl al-mubtadiʿa al-raddiyya

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

دار الصميعي للنشر والتوزيع

ذكر جملة أقوال طوائف أهل البدع في كلام الله تعالى
أولا: المتفلسفة وبعض غلاة الصوفية:
يقولونَ: كلامُ الله لا وُجودَ له خارجَ نَفْس الرَّسول، وإنَّما هو ما يَفِيضُ على النُّفوسِ من المَعاني، أو هو ما يَفِيضُ من العَقْلِ الفَعَّال أو غيره.
وربَّما قالوا: العقلُ الفعَّالُ هو جبريلُ، وربَّما قالوا: غيره.
ويقولونَ: كلامُ الله مُحْدَثٌ في نفسِ النبيّ، والكلامُ الذي سَمِعه موسى كان موجودًا في نفسهِ، لم يسمَع موسى كلامًا خارجًا عن نفسهِ.
قلتُ: وهذه المقالة مِن أبين الكُفر وأظهرهِ، وهي من التَّحريف المكشوفِ لحَقائق الشَّريعة، وذلك مِنْ وجوهٍ، منها:
١ - تعطيلُ صفة الكلام لله ربِّ العالَمين على الحَقيقة.
٢ - تكذيبُ المعلوم من دينِ المُسلمينَ ضَرورةً من كونِ القرآن مُنْزلًا حقيقةً.
٣ - تكذيبُ المعلوم مِن دينِ المُسلمينَ ضَرورةً أنَّ رَسُولَ ربّ العالَمين الذي كان يَنزِل بالوَحي هو جبريلُ ﵇، وهو مَلَكٌ من

1 / 295