302

ʿAqīdat Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb al-Salafiyya wa-atharuhā fī al-ʿālam al-islāmī

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

نعم قد يرد حديثان متضادان ولكن أحدهما ليس بصحيح، وقد يكون أحدهما ناسخا لكنه قليل جدا ومع ذلك لا يرد المنسوخ إلا قد يرد ما يبينه١.
وينبغي لطالب العلم أن يتفطن لصورة المسألة في الدليل الذي يدل عليها ويجيل نظره في ذلك فإن كثيرا من الأغاليط وقعت في مسألة واضحة جدا ويستدل الغالط على غلطه بشيء من القرآن والسنة، وهو لا يدل على ذلك كما فعل الرافضة والقدرية والجهمية وغيرهم.
قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ ٢ الآية (آل عمران: ٧) .
فينبغي رد المسألة المشكلة إلى المسألة البينة ليزول الإشكال، وللمفتي أن يستفصل اذا احتاج لذلك٣.
فإن الله تعالى ابتلى الناس بالمتشابه كما ابتلاهم بالمحكم ليعلم من يقف حيث وقفه الله ومن يقول على الله بلا علم. ولو بلغ الإنسان من العلم ما بلغ لكان ما علمه قليلا بالنسبة إلى ما لم يعلمه. فقد قال تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٤ (الإسراء: ٨٥) .

١ مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، الفتاوى ص ٣٤.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، الفتاوى ص ٤٠، ٤١.
٣ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيدص ٣٩.
٤ مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، الفتاوى ص ٣٤، ٣٥.

1 / 312