والله ﵎ نهى عن افتراء الكذب عليه والقول عليه بلا علم والمحاجة والمجادلة بغير علم وقول ما ليس للقائل به علم مطلقا- قال الله تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (الإسراء: ٣٦) .
والذي يجب العلم به أن كل ما قال الرسول ﷺ حق يجب الإيمان به ولولم يعرف الإنسان معناه، وأنه لا تضاد ولا تناقض في كلام الله وكلام الرسول ﷺ كما أنه ليس بين كلام الرسول ﷺ وكلام الله أَيَّ مناقضة١.
والأدلة الصحيحة لا تتناقض، بل يصدق بعضها بعضا، لكن قد يكون أحدهما أخطأ في الدليل لأنه إما استدل بحديث لم يصح، وإما لأنه فهم من كلمة صحيحة مفهوما مخطئا.
وحاشا كلام الله وكلام رسوله ﷺ من التضاد، بل كله حق يصدق بعضه بعضا والواجب على المؤمن في مثل هذا أن يحسن الظن بكلام الله وكلام رسوله ويقول كما أمر الله: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ (آل عمران: ٧) . فإذا تبين له الحق فليقل به وليعمل به، وإلا فليمسك وليقل الله ورسوله أعلم٢.
١ الدرر السنية، ط ٢، ج ٦ ص ٤٩٥، ٤٩٦، مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، الفتاوى ص ٣٤،٣٥، وص ٤٤،٤٥.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ١٠، ومؤلفات الشيخ،
القسم الثالث، الفتاوى ص ٣٤.