250

ʿAqīdat Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb al-Salafiyya wa-atharuhā fī al-ʿālam al-islāmī

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الابتداع يخلصون قصدهم لله تعالى ويتعلمون العلم النافع وهوالعلم بالله وبرسوله وبدينه الذي ارتضاه ويقولون بما علموا ويكلون علم ما لم يعلموا إلى عالمه، ولا يقولون بغير علم يقفون من الأمور أحد ثلاثة مواقف حسب انقسام هذه الأمور بالنسبة إليهم إلى ثلاثة أقسام:
أمر تبين أنه حق ورشد وحلال فيأخذون به ويدعون إليه.
وأمر تبين أنه باطل وغي وحرام فيجتنبونه وينهون عنه، وهذا هو المحكم.
والأخير هو الأمر المشتبه فيتقونه ويقفون فيه كما في حديث النعمان بن بشير ﵁ أن النبي ﷺ يقول: "الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى" ١.
وكما قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا

١ رواه البخاري في صحيحه، في كتاب الإيمان في باب فضل من استبرأ لدينه وتمامه " ... يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى، ألا إن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب".

1 / 260