323
تعالى: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (٢٤) .
مع أَنَّ معظمَ الأَنبياءِ المذكورين في القرآنِ إِنما بُعِثوا لبني إسرائيل، وكانوا من بَني إِسْرائيل!!.
ووقفَ الفادي المفترِي أَمامَ بعضِ الآياتِ التي تُثْني على إِسحاقَ
ويعقوب، واستدلَّ بها على عدمِ نبوةِ إِسماعيل.
قال: " وذَكَرَ القرآنُ مِرارًا أَنَّ إِسحاقَ (الابنَ الثاني لإِبراهيم) ويَعقوبَ (حفيدَه) هما هبةُ اللهِ لإِبراهيم، دونَ ذِكْرِ إِسماعيلَ (مع أَنه بِكْرُ إِبْراهيم) فقال: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا)، وقال: (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (٤٩) ".
وما خَرَجَ به الفادي المفترِي من الآياتِ غَيْرُ صَحيح، فبينما اكْتَفَتْ
بعضُ الآياتِ بذكْرِ إِسحاقَ ويعقوب، فقد ذَكَرَتْ آياتٌ أُخرى إِسماعيل، وأَثْنَتْ عليه كما أَثْنَتْ عليهما، عليهم جميعًا الصلاة والسلام.
فالآياتُ التي ذكَرَتْ إِسحاقَ ويَعقوبَ ﵇ في سورةِ مريم، تَلَتْها آياتٌ أَثْنَتْ على إِسماعيلَ ﵇، حيثُ قالَ اللهُ عنه: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥) .
وسورةُ الأَنبياءِ التي أَثْنَتْ على إِسحاقَ ويعقوب- ﵉: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (٧٢) .
أَثْنَتْ بعدَ ذلك على إِسماعيلَ ﵇: (وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (٨٥) .
وسورةُ الأَنعامِ التي ذَكَرَتْ إِسحاقَ ويَعقوبَ ﵉: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا)، ذَكَرَتْ إِسماعيل ﵇ بعد ذلك: (وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (٨٦) .
وسورةُ الصافات التي تحدثَتْ عن إِسحاقَ: (وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٢) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (١١٣) .

1 / 332