443

Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-makkī

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Regions
Egypt
٤- المساهمة في تكوين قاعدة إيمانية صُلْبة، ومثالية في هدوء وأناة؛ لتقوم بدورها في المراحل التالية، ولتقدم أسوة راقية لمن بعدهم في الخلق والسلوك وأداء الواجب.
تاسعا: حمل المسلمين مسئولية الدعوة:
قام الرسول ﷺ بأمر الدعوة إلى الله تعالى، وتبعه نفر قليل، فأخذ يعلمهم بتعاليم الله التي ينزل بها الوحي، وأخذ المسلمون يعيشون حياة جديدة طيبة، وتكون منهم أناس ربانيون خرج حظ الشيطان من نفوسهم، وتابع الرسول ﷺ تغذيتهم بالقرآن وتقويتهم بالإيمان حتى صاروا -بحق- عبيدا لله، لا يريدون في الأرض علوا ولا فسادا.. ورأوا أن أعظم العمل هو الدعوة لدين الله والعمل به.. ولذلك رأينا أبا بكر ﵁ لم يكتفِ بإسلامه متخفيا، وإنما أظهر إسلامه، ودعا إلى الله، وإلى رسوله، فأسلم بدعوته:
عثمان بن عفان.
والزبير بن العوام.
وعبد الرحمن بن عوف.
وسعد بن أبي وقاص.
وطلحة بن عبد الله بن عثمان ... رضوان الله عليهم أجمعين.
فلما أسلم هؤلاء الخمسة، قدم بهم أبو بكر إلى رسول الله ﷺ، فصلوا معه، وصدقوا برسالته، وبلغ عدد المسلمين بهم ثمانية١..
وفي اليوم التالي جاء أبو بكر بنفر آخرين أسلموا بدعوته أيضا، وهم: عثمان بن مظعون، وأبو عبيدة بن الجراح، وأبو سلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم.
ويرجع نجاح أبي بكر في الدعوة إلى عدة أسباب:

١ تاريخ الطبري ج١ ص٣١٧.

1 / 458