فلكم النصر ما صبرتم١.
د- رد الغلمان:
عسكر الجيش الإسلامي بالشيخين، وفيها طلب النبي ﷺ رؤية صغار من خرج مع الجيش للجهاد، فعرضوا جميعًا عليه ﷺ وهم: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأسامة بن زيد بن ثابت، والنعمان بن بشير، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وعمرو بن حزم، وأسيد بن ظهير، وعرابة بن أوس، وأبو سعيد الخدري، وسعد بن حبتة الأنصاري، وسمرة بن جندب، ورافع بن خديج، فردهم، ثم أجاز رافع بن خديج لأنه رام، فقال سمرة بن جندب لزوج أمه مري بن سنان: أجاز رسول الله ﷺ رافع بن خديج وردني وأنا أصرعه، فأعلم بذلك رسول الله ﷺ فقال: تصارعا، فصرع سمرة رافعًا فأجازه٢.
هـ- تنظيم الحراسة الليلية:
لما فرغ العرض، وغربت الشمس، أذن بلال بالمغرب فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه ثم أذن بالعشاء فصلى بهم، واستعمل على الحرس محمد بن مسلمة في خمسين رجلا يطوفون بالعسكر، وقال ﷺ حين صلى العشاء: "من يحفظنا الليلة"؟.
فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله.
فقال رسول الله ﷺ: "من أنت"؟.
قال: ذكوان بن عبد قيس.
قال ﷺ: "اجلس". ثم قال ﷺ: "من رجل يحفظنا هذه الليلة"؟.
فقام رجل فقال: أنا.
فقال رسول الله ﷺ: "من أنت"؟.
قال: أنا أبو سبع.
قال ﷺ: "اجلس"، ثم قال ﷺ: "من رجل يحفظنا الليلة"؟.
١ سيرة النبي ج٢ ص٦٦.
٢ الطبقات الكبرى ج٢ ص٣٩.