248

Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-madanī

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٤م

Regions
Egypt
قالوا: لا ندري.
قال ﷺ: "كم ينحرون كل يوم"؟.
قالوا: يومًا تسعًا ويومًا عشرًا.
قال ﷺ: "القوم فيما بين التسعمائة إلى الألف".
ثم قال لهم ﷺ: "فمن فيهم من أشراف قريش"؟.
قالوا: عتبة، وشيبة، ابنا ربيعة، وأبو البحتري بن هشام، وحكيم بن حزام، ونوفل بن خويلد، والحارث بن عامر، وطعيمة بن عدي، والنضر بن الحارث، وزمعة بن الأسود، وأبو جهل عمرو بن هشام، وأمية بن خلف في رجال سمياهم.
فأقبل رسول الله ﷺ على الناس، فقال: "هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها" ١.
٣- النزول في مكان حيوي:
تحرك النبي بجيشه نحو بدر، ونزل ليلا عند أدنى مياه في بدر مما يلي جهة المدينة، وهنا قال الحباب بن المنذر لرسول الله ﷺ: يا رسول الله أرأيت هذه المنزل، أمنزلا أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدم ولا نتأخر عنه؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟
قال ﷺ: "بل هو الرأي والحرب والمكيدة".
قال الحباب: يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم فنزله ونغور -أي نخرب ما وراءه من القلب- ثم نبني عليه حوضًا فنملؤه ماء، ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون.
فقال رسول الله ﷺ: "لقد أشرت بالرأي".
فنهض رسول الله ﷺ بالجيش، حتى وصل عند أقرب ماء من العدو، فنزل عليه شطر الليل، ثم صنعوا الحياض، وغرروا ما عداها من القلب٢.
٤- تحديد المهام القتالية:
جهز الرسول ﷺ جيش المسلمين للقتال وصف الصفوف، وعقد الألوية، وحدد لكل لواء شعاره.

١ بلوغ الأماني لترتيب مسند الإمام أحمد الشيباني ج٢١ ص٣٤ تاريخ الطبري ج١ ص٤٣٦.
٢ سيرة النبي ج١ ص٦٢٠.

1 / 261