أن يصافه أحد قبل رفع الإمام ويدل لذلك حديث أبي بكرة ﵁ أنه انتهى إلى النبي - وهو راكع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال ﴿زادك الله حرصًا ولا تعد﴾ (١)، فالنبي - دعا له ونهاه أن يعود لأن المشروع ألا يدخل الإنسان في الصلاة حتى يصل إلى الصف ولم يأمره بإعادة الركعة فدل هذا على أن ركعته صحيحة، أما إن رفع الإمام من الركوع قبل أن تزول فرديته فصلاته غير صحيحة.
س٩٦: مصافة الصبي المميز هل يعتبر الإنسان معها منفردًا أم لا؟
ج/ على خلاف، والراجح في ذلك قول الجمهور أن مصافة الصبي إذا كان مميزًا أنها صحيحة وبناء على هذا لو حضر شخص منفرد وحضر معه صبي مميز فصافه خلف الصبي فإنه لا يعتبر منفردًا لحديث أنس وفيه ﴿فقام رسول الله - وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى بنا ركعتين ثم انصرف﴾ (٢)، والذي يطلق عليه وصف اليتيم هو الذي لم يبلغ، وهذا وإن كان في صلاة نافلة لكن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل يفرق بينهما.
س٩٧: لو جاء شخص وصافّ امرأة خلف الصف فهل تزول فرديته أم لا؟
ج/ مصافة المرأة إن كان الصف لم يكتمل فصلاة هذا المنفرد باطلة لأن مصافة المرأة لا تكفي، أما إن كان الصف قد اكتمل فصلاته صحيحة ليس لمصافة المرأة ولكن لوجود العذر وهو اكتمال الصف.
س:٩٨: لو جاء شخص وصافّ محدثًا أو متنجسًا (٣) فما حكم صلاة هذا الشخص، هل نحكم عليه بأنه منفرد أم لا؟
(١) رواه البخاري.
(٢) تقدم تخريجه ص١٧.
(٣) الفرق بين المحدث والمتنجس: المحدث هو من صلى على غير طهارة. أما المتنجس فهو من كان على بدنه أو ثوبه أو مكان صلاته نجاسة.