280
س٩٣: وهنا يرد سؤال آخر أيضًا، وهو لماذا لا يؤمر أن يبقى هذا المنفرد فإن جاء معه أحد وإلا صلى منفردًا؟
ج/ يقال في هذا محذوران هما:
١.أنه ربما ينتظر فتفوته الركعة وربما تكون هذه الركعة الأخيرة فتفوته الجماعة.
٢.أنه إذا بقي وفاتته الجماعة فإنه حرم الجماعة في المكان وفي العمل، وإذا دخل مع الإمام وصلى وحده منفردًا فإننا نقول على أقل تقدير: حرم المكان فقط، أما العمل فقد أدرك الجماعة، فأيهما خير! أن نحرمه الجماعة في العمل والمكان، أو في المكان فقط؟ الجواب: في المكان فقط، هذا لو قلنا في هذه الحالة يكون مرتكبًا لمحظور، مع أن الراجح عندي (١) أنه إذا تعذر الوقوف في الصف، فإنه إذا صف وحده لم يرتكب محظورًا (٢).
س٩٤: بمَ يكون الإنفراد؟ أي متى نحكم على هذا المصلي أنه صلى منفردًا خلف الصف؟
ج/ يكون الانفراد إذا رفع إمامه رأسه من الركوع ولم يدخل معه أحد، وبناء على هذا لو أتى شخص وكبر منفردًا لكن مع الإمام لكونه لم يجد مكانًا فجاء شخص آخر وصف معه قبل ركوع الإمام أو بعد ركوعه وقبل رفعه فإنه في هذه الحالة يزول عن الفردية.
س٩٥: لو جاء المأموم ووجد الإمام راكع فأحرم خلف الصف لكي يدرك الركعة ثم دخل في الصف فما حكم صلاته؟
ج/ الراجح في ذلك أن يقال إن كان ذلك لعذر لاكتمال الصف مثلًا فصلاته صحيحة مطلقًا حتى لو بقي منفردًا إلى آخر الصلاة كما تقدم بيان ذلك.
أما إن كان لغير عذر كأن يكون في الصف فرجة فهذا إن زالت فرديته قبل رفع الإمام من الركوع صحت صلاته وزوال فرديته إما بدخوله الصف قبل رفع الإمام أو

(١) من كلام الشيخ محمد بن عثيمين ﵀.
(٢) الممتع٤/ ٣٨٤،٣٨٥.

3 / 59