ج/ لا تصح صلاة الرجل خلف المرأة لا فرضًا ولا نفلًا والدليل على ذلك حديث جابر أن النبي - قال ﴿لا تؤمنّ امرأة رجلًا ولا أعرابيٌ مهاجرًا ولا فاجرٌ مؤمنًا إلا أن يقهره سلطان يخاف سوطه وسيفه (١)﴾، وهذا الحديث ضعيف، لكن يؤيده في الحكم قول النبي - ﴿لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة﴾ (٢).
والجماعة قد ولّوا أمرهم الإمام فلا يصح أن تكون المرأة إمامًا لهم. ويدل لذلك أيضًا حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - قال ﴿خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها﴾ (٣) فقوله وخير صفوف النساء آخرها دليل على أنه لا موقع لهن في الأمام، والإمام لا يكون إلا في الإمام، فلو قلنا بصحة إمامتهن بالرجال لا نقلب الوضع فصارت هي المتقدمة على الرجل وهذا لا تؤيده الشريعة.
كذلك لا تصح إمامة الخنثى (٤) بالرجال لاحتمال كونه امرأة، ولا إمامة الخنثى بخناث مشكلين لاحتمال أن يكون امرأة وهم رجال. أما إمامة الخنثى بالنساء فلا بأس ويقفن خلفه، لأنه إن كان رجلًا فإمامة الرجل للنساء صحيحة، وإن كانت إمراة فإمامة المرأة للنساء جائزة. فإمامة الخنثى للنساء قلنا بجواز ذلك لأنها إما أن تكون رجلًا فهي أعلى منهن، أو تكون امرأة فهي مثلهن.
س٧٨: ما الحكم إذا صلى الرجل خلف من يعلم أنه خنثى لكن يجهل أشكاله ثم تبين له بعد ذلك؟
ج/ هذه المسألة لا تخلو من حالتين:
١ - أن تبين أن هذا الخنثى امرأة فهنا ظاهر أن صلاته باطلة لأنه ائتم بامرأة.
(١) رواه ابن ماجه وأبو يعلى والعقيلي في الضعفاء وابن عدي في الكامل والبيهقي وعزاه البوصيري لعبد بن حميد في مسنده كما عزاه الحافظ ابن حجر لعبد الملك بن حبيب في الواضحة، والحديث ضعيف لأن مداره على عبدالله بن محمد العدوي وعلي بن زيد بن جدعان وهما ضعيفان.
(٢) رواه البخاري عن أبي بكرة ﵁.
(٣) رواه مسلم.
(٤) الخنثى هو الذي لا يعلم أذكر هو أم انثى؟ فيشمل من له ذكر وفرج يبول منهما جميعًا، ويشمل من ليس له ذكر ولا فرج لكم له دبر.