فإن تجاوز ما جاءت به السنة فهو مطول بدليل حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - قال ﴿إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف﴾ (١) والتخفيف الموافق للسنة واجب لأن النبي - غضب لما أطال معاذ ﵁ صلاته بقومه (٢).
قال شيخ الإسلام: (وليس له " أي الإمام " أن يزيد على القدر المشروع وينبغي أن يفعل غالبًا ما كان النبي - يفعله ويزيد وينقص للمصلحة كما كان النبي - يزيد وينقص أحيانًا).
٢.تخفيف عارض: وهو أن ينقص عما جاءت به السنة لسبب من الأسباب لحديث أبي قتادة مرفوعًا ﴿أني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فيها مخافة أن أشق على أمه﴾ (٣).
فائدة:
يعتقد بعض الناس أن التخفيف في الصلاة معناه نقرها وعدم أدائها على وجهها الشرعي، وهذا خطأ، قال ابن القيم ﵀: (وأما قوله - ﴿أيكم أم الناس فليخفف﴾، وقول أنس ﵁ ﴿كان رسول الله - أخف الناس صلاة في تمام﴾، فالتخفيف أمر نسبي يرجع إلى ما فعله النبي - وواظب عليه لا إلى شهوة المأمومين، فإنه لم يكن يأمرهم بأمر ثم يخالفه، وقد علم أن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة، فالذي فعله هو التخفيف الذي أمر به ... وهديه الذي واظب عليه هو الحاكم على كل ما تنازع فيه المتنازعون، ويدل عليه ما رواه النسائي وغيره عن ابن عمر ﵄ قال ﴿كان رسول الله - يأمر بالتخفيف ويومنا بالصافات﴾ فالقراءة بالصافات من التخفيف الذي كان يأمر به) (٤).
مسألة:
(١) متفق عليه.
(٢) متفق عليه.
(٣) رواه البخاري.
(٤) كتاب الهدى لابن القيم.