سنة وفضيلة فلا تترك مع الإمكان، ولما فيه من الإفتيات بمنصب غيره، وإن بعد مكانه أو شق الذهاب إليه أو ضاق الوقت صلوا) (١).
س٢٥: لو أن أهل مسجد قدموا شخصًا يصلي بهم بدون إذن الإمام ولا عذره وصلى بهم فهل تصح الصلاة أو لا تصح؟
ج/ الراجح أن الصلاة صحيحة لكن مع الإثم، لأن تحريم الإمامة في مسجد له إمام راتب بلا إذنه أو عذره لا يستلزم عدم صحة الصلاة، لأن النهي لم يتوجه إلى ذات المنهي عنه، أو شرطه الذي لا ينفك عنه، وإنما توجه إلى أمر خارج وهو الإفتيات على الإمام والتقدم على حقه فلا ينبغي أن نبطل بذلك الصلاة.
س٢٦: بمَ تدرك الجماعة؟
ج/ في المسألة خلاف والراجح مذهب المالكية واختاره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: أن الجماعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة لحديث أبي هريرة مرفوعًا أن النبي - قال ﴿من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (٢)﴾ فمنطوق الحديث أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة، ومفهومه أن من أدرك دون ذلك فإنه لم يدرك الصلاة.
وبناء على هذا فلو أتى شخص إلى المسجد والإمام قد رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة وهو يعلم أنه سيدرك مسجدًا آخر وسيدرك معه ركعة فأكثر، فيقال له: لا تدخل مع هذه الجماعة لأنك سوف تدرك جماعة إدراكًا تامًا في مسجد آخر.
س٢٧: بمَ تدرك الركعة؟
ج/ تدرك بإدراك الركوع مع الإمام وهو قول الأئمة الأربعة ويدل لذلك حديث أبي بكرة ﵁ حيث انتهى إلى النبي - وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصفو فذكر
(١) كشاف القناع ١/ ٤٥٨.
(٢) متفق عليه.