203
مرفوعًا ﴿نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل﴾ قال سالم: (فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلًا) (١)، والأدلة على فضل صلاة الليل كثيرة، ولأنها كذلك أبلغ في الإسرار وأقرب إلى الإخلاص.
س١١٥: ما هو أفضل وقت للصلاة في الليل؟
ج/ أفضله النصف الأخير، وأفضل وقت في هذا النصف أيضا هو ثلث الليل، لأن الليل ينقسم إلى ستة أسداس، النصف الأول فيه السدس الأول، والثاني، والثالث، والنصف الثاني فيه السدس الرابع، والخامس، والسادس ويدل لذلك حديث عائشة ﵂ قالت ﴿م ألفاه السحر " أي النبي - " عندي إلا نائمًا﴾ (٢)، ولحديث عبدالله بن عمرو بن العاص ﵁ أن النبي - قال ﴿أفضل الصلاة، صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه﴾ (٣).
طريقة الحساب هي: يكون الحساب من غروب الشمس إلى أذان الفجر، فلو افترضنا أن الشمس تغرب الساعة السادسة والفجر يؤذن الساعة السادسة يكون المجموع اثنا عشر ساعة، فنصف الليل يكون من الساعة الثانية عشر فما بعد، والنصف الثاني ينقسم إلى ثلاثة أقسام فالأول والثاني منه هما السدس الرابع والخامس الذي يستحب قيامه، وبناء على هذا التقدير هنا يكون القيام المستحب من الساعة الثانية عشر حتى الساعة الرابعة ثم ينام إلى أذان الفجر (٤).
س١١٦: ما هو التهجد؟
ج/ التهجد هو ما كان بعد النوم، لقول عائشة ﵂ ﴿الناشئة القيام بعد النوم﴾. وقال الإمام أحمد: (الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة، ومن لم يرقد فلا ناشئة له، وقال: هي أشد وطئًا أي: تثبيتًا تفهم ما تقرأ وتعي أذنك).

(١) متفق عليه.
(٢) رواه البخاري.
(٣) رواه البخاري ومسلم.
(٤) علمًا بأن الوقت يختلف باختلاف الصيف والشتاء وباختلاف المناطق أيضًا وما ذكرناه مجرد مثال.

2 / 83