أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت، وأعلنت، أنت إلهي لا إله لي غيرك"١.
قوله: "لك الحمد أنت نور السماوات والأرض" هو الشاهد لهذا النوع من النور المضاف إلى الله.
فالله نور السماوات والأرض: أي منورهما وبه يهتدي من فيهما.٢
وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن تفسير النور المضاف إلى السماوات والأرض والمخبر به عن الله: بكونه منور السماوات والأرض أو هادي أهل السماوات والأرض، لا يمنع من إثبات ما ثبت في النصوص الأخرى من اتصافه بالنور وكونه اسما من أسمائه. قال ﵀:
"ثم قول من قال من السلف "هادي أهل السماوات والأرض" لا يمنع أن يكون في نفسه نورًا، فإن من عادة السلف في تفسيرهم أن يذكروا بعض صفات المفَسَّر من الأسماء أو بعض أنواعه، ولا ينافي ذلك
١ رواه البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ الصحيح مع الفتح (١٣/٣٧١) .
٢ انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري (٣/٤) .