261

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وتعلم العلم هو فعل العبد، وقذف النور في القلب هو فعل الله تعالى. فإذا جاء العبد بما عليه من الاستجابة للعلم، أعطاه الله ما يستحقه فهداه. حيث قال سبحانه: ﴿نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآء﴾ .
خلاصة دلالة السياق:
إن مثل النور في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ ...﴾ الآية، ورد في سياق أشاد الله فيه بالعلم النازل به الوحي إلى الرسول ﷺ، وبين أنه الطريق والسبب الأوحد لهداية الناس حيث ينير قلوب المؤمنين وأعمالهم. وأن نور الإيمان يقذفه الله في تلك القلوب التي استنارت بالعلم واستجابت له.
وصوّر مثل النور هذا المعنى أكمل تصوير.
كما دل السياق على أن سبب ضلال الكفار هو إعراضهم عما أنزله الله من العلم. وضُرب لذلك مثلان يبينان حال الكفار الذين حُرموا من النور الإلهي، هما: مثل السراب، ومثل الظلمات.
وسوف يأتي مزيد من التأمل في السياق عند دراسة هذين المثلين إن شاء الله تعالى.

2 / 283