260

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الْحِسَابِ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾ ١.
وفي ختم المثل الأول بقوله: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآء﴾ .
والمثل الثالث بقوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾ ربط بين هذه الأمثال المصورة لحال من أعطاه الله النور ومن لم يحصل له ذلك النور، وبيان لحقيقة هامة وهي أن الهداية لا تكون إلا بنور الله ﷿ الحاصل من تعلم العلم من الوحي النازل من الله والإيمان والعمل به، وأن من لم يسلك سبيل العلم فلن يُعْطيَهُ الله نورًا، ومن لم يعطه الله نورًا فلن يستنير قلبه أبدًا، ولو سلك ما سلك من الطرق.
وهذه الحقيقة المستفادة من سياق الأمثال الثلاثة المتمثلة: بوجود نور يهدي إلى الإيمان، هو نور العلم، ووجود نور يجعله الله في قلوب عباده المؤمنين، هو نور الإيمان، دل عليه قوله تعالى في ألفاظ المثل الأول: ﴿نُّورٌ عَلَى نُورٍ﴾ .

١سورة النور الآيتان (٣٩-٤٠) .

2 / 282