بالأمصار فما رأيت أحدًا منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.
وأطنب ابن أبي حاتم١ واللالكائي في نقل ذلك بالأسانيد عن جمع كثير من الصحابة والتابعين وكل من يدور عليه الإجماع من الصحابة والتابعين.."٢.
وقال ابن عبد البر٣ ﵀: "أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإِيمان قول وعمل، ولا عمل إلا بنية، والإِيمان عندهم يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، والطاعات عندهم كلها إيمان، إلا ما ذكر عن أبي حنيفة وأصحابه فإنهم ذهبوا إلى أن الطاعات لا تسمى إِيمانًا"٤.
١ الإمام الحافظ ابن أبي حاتم أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظلي الرازي، صنف الجرح والتعديل، والرد على الجهمية، وتفسير القرآن، توفي سنة (٣٢٧هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء (١٣/٢٦٣)، والبداية والنهاية (١١/٢٠٣) .
٢ فتح الباري، (١/٧٤) .
٣ الحافظ، أبو عمر، يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البر القرطبي، ولد سنة (٣٦٨هـ)، وصنف كتبًا نافعة منها: التمهيد، والاستذكار، وجامع بيان العلم وفضله، والاستيعاب، وغيرها. توفي عام (٤٦٣هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء (١٨/١٥٣)، وشذرات الذهب (٣/٣١٤) .
٤ كتاب التمهيد، تحقيق: سعيد عراب، (٩/٢٣٨)، طبعة وزارة الأوقاف المغربية، لعام ١٩٨١م.