231

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الناس للقيام بها، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ١.
ففي هذه الآية بيان للحكمة الشرعية التي خلق اللَّه من أجلها الناس، وهي أن يكلفهم بعبادته بالامتثال لأوامره والانتهاء عن نواهيه، فالعبادة جزء هام من أجزاء الإِيمان الكامل.
وقد حذر اللَّه تعالى وحذر رسوله ﷺ من التفريط في الطاعة وعدم الالتزام بالتكليف في نصوص كثيرة منها قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٢.
وقال ﷺ: "كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه: وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى"٣.
وهذا التحذير يدل على أن الطاعات جزء من الإِيمان الجالب للأمن،

١ سورة الذاريات الآية رقم (٥٦) .
٢ سورة النور الآية رقم (٦٣) .
٣ رواه البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء، بسنن رسول اللَّه ﷺ، (ح٧٢٨٠)، (١٣/٢٤٩) .

1 / 247