230

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المطلب الرابع: في تعريف الإِيمان الكامل
إذا جاء العبد بأصل الإِيمان، ودخل في الإِسلام، فإِنه مطالب بالإِيمان القلبي بتعلم الأركان الستة واعتقادها، ثم عبادة اللَّه بفعل ما أمره اللَّه به، واجتناب ما نهى عنه، وبذلك يزداد إِيمانه ويترقى نحو الكمال.
قال ابن تيمية ﵀: "فعامة الناس إذا أسلموا بعد كفر أو ولدوا على الإِسلام والتزموا شرائعه وكانوا من أهل الطاعة لله ورسوله، فهم مسلمون ومعهم إِيمان مجمل، ولكن دخول حقيقة الإِيمان إلى قلوبهم إِنما يحصل شيئًا فشيئًا، إِن أعطاهم اللَّه ذلك"١.
وقال أيضًا: "وقد ختم اللَّه الرسل بمحمد ﷺ فلا يكون مسلمًا إلا من شهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا عبده ورسوله، وهذه الكلمة بها يدخل الإِنسان في الإِسلام ... ثم لا بد من التزام ما أمر به الرسول من الأعمال الظاهرة، كالمباني الخمس، ومن ترك من ذلك شيئًا نقص إِسلامه بقدر ما نقص من ذلك"٢.
ولا يكمل الإِيمان بدون تحقيق العبودية لله تعالى، التي خلق اللَّه

١ كتاب الإِيمان، ص (٢٣٢)، طبعة دار الكتب العلمية.
٢ نفس المصدر، (٢٣١) .

1 / 246