القسم الثاني من شبه الأدلة:
ما ورد بسند صحيح ووجه الدلالة فيه على خلاف ما فهمه المبتدع، المحسن للبدع، وهذه هي نصوص بعض الأحاديث:
(١) عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا".
(٢) عن جرير بن عبد الله قال: (جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله ﷺ عليهم الصوف، فرأى سوء حالهم قد أصابهم حاجة، فحثّ الناس على الصدقة فأبطأوا عنه، حتى رؤى ذلك في وجهه، قال: ثم إن رجلًا من الأنصار جاء بصرّةٍ من وَرقٍ، ثم جاء آخر، ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه، فقال رسول الله ﷺ: "من سن في الإسلام سنة حسنة فعُمل بها بعده، كُتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، فعُمل بها بعده كُتب عليه مثل وزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء ".
(٣) عن أبري هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فحثّ عليه فقال رجل عندي كذا وكذا، قال: فما بقي في المجلس رجل إلا تصدق عليه بما قل أو كثر، فقال رسول الله ﷺ: "من استن خيرًا فاستن به، كان له أجره كاملًا، ومن أجور من استن به ولا ينقص من أجورهم شيئًا، ومن استن سنة سيئة فاستن به فعليه وزره كاملًا، ومن أوزار الذي استن به ولا ينقص من أوزارهم شيئًا ".