الرابعة:- أنهم وعدوه حفظه، وأكدوه بإن واللام.
الخامسة: "جوابه ﵇ لهم"١، فيدل على قوله "﵇"٢: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" ٣.
السادسة: أن من "أساء"٤ فعله ساء الظن فيه ولو لم يكن كذلك.
السابعة:- أنهم لما ذكروا له أنهم يحفظونه وأكدوا أجابهم بقوله: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا﴾ .
الثامنة: أنه أجابهم أيضًا بكون الله أرحم الراحمين.
التاسعة: ذكرك للممنوع سبب منعك إياه.
العاشرة: أنه "فعلكم"٥ كقوله: ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ ٦.
﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ٧ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ .
فيه مسائل:
الأولى: استعطاف "الممتنع"٨ بالخصال التي توجب إجابته.
١ في "ب": جوابه لهم ﵇.
٢ ساقطة من "ض" والمطبوعة. وفي "س" مثبته في الهامش.
٣ رواه البخاري في صحيحه/ كتاب الأدب/ باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.
"انظر الفتح ١٠: ٥٤٦" ح "٦١٣٣". ومسلم في صحيحه/ كتاب الزهد/ باب "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" "٢٢٩٥:٤" ح "٢٩٩٨".
٤ في "ب" ساء.
٥ في "س" فلعلكم: وهو خطأ من الناسخ.
٦ سورة آل عمران آية: "١٦٥".
٧ في "ض" والمطبوعة بعد قوله: ﴿رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ قال: إلى قوله: ﴿اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ .
٨ في "ب": للممتنع.