الثانية: الأدب مع الله لقوله: "فعتب الله عليه". ١
الثالثة:- الأدب معه أيضًا في قوله: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ ٢ وقوله: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ ٣.
ووجه ذلك- والله أعلم- أنه نسب العيب إلى نفسه. وإرادة الصلاح إلى الله تعالى وهكذا.
الثاني: ما يتعلق بأحوال الأنبياء وفيه مسائل:
الأولى: أن النبي يجوز عليه الخطأ.
قلت: وهي مأخوذة من قول موسى وقد سئل: "أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه. فقال: بلى لي عبد بمجمع البحرين هو أعلم منك" الحديث٤.
الثانية: أنه يجوز عليه النسيان.
قلت: وهي مأخوذة من قوله تعالى إخبارًا عن قول موسى: ﴿قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ ٥.
وكذا قوله: ﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ ٦.
الثالثة: فضيلة نبينا "ﷺ" بعموم الدعوة لقوله: "موسى بنى إسرائيل" ٧. وهكذا.
الثالث: مسائل الأصول. وفيه مسائل:
أعظمها التوحيد، ولكن سبق آنفًا فنقول:
الأولى: الدليل على اليوم الآخر، لأن من أعظم الأدلة إحياء الموتى في دار الدنيا.
الثانية: إثبات كرامات الأولياء على القول بعدم نبوة الخضر.
الثالثة: أنه قد يكون عند غير لنبي من العلم ما ليس عند النبي.
.... وهكذا
١ هذا جزء من الحديث السابق تخريجه ص "٢٣٩".
٢ سورة الكهف: آية "٧٩".
٣ سورة الكهف: آية "٨٤".
٤ جزء من الحديث السابق تخريجه ص "٢٣٩".
٥ سورة الكهف: آية "٧٣".
٦ سورة الكهف: آية "٦١".
٧ جزء من الحديث السابق تخريجه ص "٢٣٩".