246

Manhaj Shaykh al-Islām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb fī al-tafsīr

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير

Publisher

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الوحدة الموضوعية من تلك المختارات اعتبار منه لهذا الأمر. والله أعلم. وتتجلى ملامح هذا الجمع الموضوعي واضحة عند تعرفه للاستنباط من قصة "موسى وفرعون"، فقد أهتم في ذكرها بجمع الآيات ذات العلاقة في موضع واحد، حيث جمع أكثر الآيات التي تعرضت لذكر هذه القصة فبدأ بسورة القصص، واستنبط ما فيها من الفوائد حسبما ذكر من أحداثها في هذه السورة ثم انتقل لذكر ما ورد في سورة "طه" من الزيادة مستنبطًا ما فيها من الفوائد ثم ما ورد في سورة الأعراف ثم الشعراء وهكذا حتى أتى على استنباط الفوائد المتعلقة بهذه القصة من خلال ورودها في خمس عشرة سورة هي:- "الأعراف" و"يونس" و"هود" و"الإسراء" و"المؤمنون" و"الشعراء" و"النمل" و"القصص" و"المؤمن" و"غافر" و"الزخرف" و"الدخان" و"الذاريات" و"القمر" و"المزمل" و"النازعات".
ومن ملامح هذا الجمع الموضوعي أيضًا صنيعه في قصة "آدم وإبليس" فقد تكلم عن القصة والفوائد المستنبطة منها مستفيدًا من ورود أحداثها في سور متعددة.
فمثلا قوله: ومنها أن فيها معنى القاعدة الكبرى في الشريعة، المذكورة في مواضع منها قول النبي "ﷺ": "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ١ وهي من قوله: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ فإنهم ذكروا أن معناه قطع آذان البحيرة تقربًا إلى الله على عادات الجاهلية.
مستفاد من آية النساء المذكورة رقم "١١٩".
وقوله: "ومنها أن كشف العورة مستقر قبحة في الفطر والعقول لقوله: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا﴾ وقد سماه الله فاحشة٢". مستفاد من آية الأعراف المذكورة رقم "٢٠".

١ تقدم تخريجه ص "٢٣٤".
٢ مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "٩٣".

1 / 238